الشيخ المحمودي
387
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نسي الذكر ، واتبع الظن وبارز خالقه ( 3 ) وألح عليه الشيطان ، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة ( 4 ) ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره ( 5 ) وحسب غيه رشدا ! ! ! وغرته الأماني ، وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الامر ، وانكشف عنه الغطاء ، وبدا له ما لم يكن يحتسب . ومن عتا عن أمر الله شك ، ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله ، كما أغتر بربه الكريم ، وفرط في أمره ( 6 ) .
--> ( 3 ) أي حارب خالقه في اتباع الظن المنهي عنه . ( 4 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن لفظة : ( غفلة ) مصحفة . وفي الخصال : ( ومن عمى نسي الذكر ، واتبع الظن وألح عليه الشيطان ) . ( 5 ) هذا مثل قوله تعالى - في الآية : ( 11 ) من سورة الحج - : ( وان أصابته فتنة القلب على وجهه ) . وقوله - في الآية : ( 48 ) من الأنفال - : فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه ) والكل كناية عن الرجوع إلى الضلال بعد الهدى والرشاد . وفي الخصال : ( ومن غفل غرته الأماني ، وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء ، وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب ) . والأماني : جمع الأمنية : ما يتمنى ويؤمل . ( 6 ) وفي الخصال : ( ومن عتا عن أمر الله ، تعالى الله عليه ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله ، كما فرط في جنبه وعتا عن أمر ربه الكريم ) .